نقلا عن نقابة المعالجين والمحللين النفسانيين في لبنان، تشمل أسس ومعايير أخلاقيات وآداب مهنة العلاج النفسي بصورة رئيسية ما يلي:
المسؤوليّة
إن المحافظة على أسس ومعايير المهنة في أعلى مستوى لها هي مسؤولية كل معالج نفساني، وهو يتحمل نتائج ما يقوم به في إطار مهنته، لذلك يتوجب عليه تقييم مستواه المهني والأساليب التي يستخدمها بصورة دائمة بحيث يتأكد باستمرار من سلامتها وملاءمتها، وتوخي الدقة في عمله ولدى إصداره أي تقرير أو لدى تقديمه أي شهادة تطلب منه في إطار مهنته.
الكفاءة
إن المحافظة على أعلى معايير الكفاءة هي مسؤولية كل معالج نفساني تجاه نفسه ومهنته والمصلحة العامة، لذلك لا يجب أن يستعمل سوى الطرق والأدوات التي تدخل ضمن نطاق اختصاصه وتدريبه، انطلاقاً من وعيه لحدوده ومحدودية كفاءته. كما عليه أن يسعى إلى تطوير معارفه ومعلوماته العلمية والمهنية باستمرار.
إحترام الأشخاص
إن إحترام حقوق الإنسان يعطى الأولوية في مهنة العلاج النفساني.
الموافقة الواعية والتبادل
إن الموافقة الواعية هي عنصر أساسي في العلاج النفساني، بدونها يعتبر المعالج النفساني مستغلاً لإرادة المعالَج بهدف تأمين مصالحه الخاصة. كما ان تسليم الملفاّت والتقارير واي تبادل آخر للمعلومات بين المهنيين يقتضي أن يحصل بطلب واضح من المعالَج أو بموافقته الواعية أو بطلب أو موافقة ولي الأمر أو الوصي او سواهما من الممثلين القانونيين في حال كان المعالَج قاصرا او محجورا او معتوها او مجنونا او سفيها او غير مميّزا وفي مطلق الاحوال يسأل المعالَج على ذلك.
السريّة المهنيّة
على المعالج النفساني موجب أساسي يتمثل بإحترام خصوصية وسرية المعلومات التي يطّلع عليها اثناء او في معرض ممارسته لعمله كمعالج نفساني، ولا يسمح له بالكشف عن اي من هذه المعلومات إلا بناء على موافقة خطية من المعالَج أو في الحالات التي تشكل خطراً على المعالج أو على أشخاص آخرين، اذ ان السريّة المهنيّة المفروضة على المعالج النفساني تتعلّق بالانتظام العام وعليه التقيّد بها في كل الظروف مع مراعاة الاستثناءات التي تفرضها السلامة العامة والقوانين والعقود.
الصدق
الصدق في عمل المعالج النفساني يقوم على التعاطي الواضح والعلمي في علاقته مع المعالَج واحترام حدود اختصاصه، ويشمل الصدق أيضاً احترام حق المعالَج بالمعرفة، لا سيما لجهة تشخيص حالته.
إطار العلاج النفساني
العلاج النفساني هو علاقة إنسانية تتفاعل فيها عوامل شخصية ومعايير إجتماعية، وعلى المعالج النفساني أن يبذل ما في وسعه للتحلّي بالموضوعية وبالحياد الايجابي وعدم إطالة أمد علاج لدوافع أو مصالح خاصة.
مصلحة طالب العلاج النفساني
على المعالج النفساني التحلّي بمهنية عالية والتقيد بنطاق عمله واختصاصه واضعاً في أولوياته مصلحة المعالَج، لذلك، يعتبر إنتهاكاً لأخلاقيات وآداب المهنة:
- أن يمارس المعالج النفساني أي نوع من أنواع الإستغلال أو تمرير النوايا أو الإسقاطات على المعالَج، لا سيما بسبب هشاشته أو عدم معرفته بأسس ومخاطر العلاج النفساني، كذلك أن يحثه أو أن يوحي له للقيام بأمور غير قانونية أو غير أخلاقية أو أن يدخل معه في أي علاقة غير العلاقة العلاجية (علاقة عاطفية أو جنسية أو اجتماعية أو مهنية أخرى…).
- أن يمارس أي شكل من أشكال الإغراء، الإبهار أو الإيحاء في مظهره الخارجي (مثلاً ملابس غير محتشمة، وضع إشارات دينية…)
- أن يدخل في علاقة متعددة الادوار مع المعالَج، ويقصد بذلك أن يمتنع عن لعب أي دور آخر في الوقت ذاته تجاه المعالَج غير دوره العلاجي.
التدريب والإشراف
يلتزم المعالج النفساني المدرِّب و/ أو المشرف المجاز له التدريب و/ أو الإشراف بتقديم أفضل مستويات التدريب والإشراف لمجموعاته والالتزام بنظام أخلاقيات المهنة الذي يطبق على العمل مع المجموعات كما مع الأفراد.
القياسات النفسية والإختبارات الإسقاطية
يعطي المعالج النفساني الأولوية لمصلحة المعالَج عند استعماله القياسات النفسية والإختبارات الإسقاطية معه أكان بهدف التشخيص أو التدريس أو تقديم تقرير أو نشر دراسة. وعليه أن يحرص على استعمال نتائج القياسات النفسية والاختبارات الاسقاطية ضمن نطاق القوانين والانظمة المرعية وأن يحذر من تحوير نتائج هذه القياسات والاختبارات أو استعمالها في المكان والزمان غير المناسبين.